الشراكة العالمية للتعليم:

تضم الشراكة العالمية للتعليم الدول النامية والدول المانحة والوكالات المتعددة الأطراف ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الخاصة الداعمة لقطاع التعليم في الدول النامية مع التركيز بوجه خاص على تسريع التقدم نحو أهداف التعليم للجميع.

 تأسست في عام 2002م بمسمى مبادرة المسار السريع وقد خضعت الشراكة العالمية للتعليم مؤخراً لعملية تحول لتكون أكثر شمولية في تعزيز الشراكة وخاصة ما يخص التعاون والتوافق على مستوى البلد وتقوم الشراكة العالمية للتعليم على المبادئ التي تضمنها إعلان باريس في مارس 2005م حول فاعلية المساعدات وأعيد التأكيد عليها عالمياً في برنامج عمل"أكرا " الذي تبناه الملتقى الثالث رفيع المستوى حول فاعلية المساعدات في سبتمبر 2008م وتعمل الشراكة العالمية للتعليم وفقاً للمبادئ التوجيهية التالية:-"خاصية البلد وربط الدعم بالأداء والعمليات الأقل تكلفة والشفافية والنتائج التنموية الاستخدام الأمثل للأموال والمسؤولية المشتركة".

تتميز مبادرة الشراكة العالمية للتعليم في تأكيدها على الشراكة والمسؤولية المشتركة. وتضم جميع الأطراف الرئيسة في التعليم وتعتمد على دعم جميع شركاءها في تحقيق نتائج التعليم وزيادة فاعلية المساعدة وضمان المسئولية والشفافية على كافة المستويات وحرصاً على المسؤولية المشتركة فإن الشراكة العالمية للتعليم تحمل جميع الشركاء مسؤولية ضمان تعليم ذو جودة لكافة الأطفال.

اشترطت الشراكة على جميع الدول المتقدمة بطلب الحصول على المنحة أن يكون لديها خطة قطاعية للتعليم مصادق عليها من قبل المانحين بحيث تولي الخطة اهتماماً رئيسياً بالركائز الأساسية التي تدعم هذا الطلب ، وبالتالي تنسق الجهود العالمية لتقديم تعليم ذو جودة عالية لجميع الأطفال (الإناث والذكور) مع إعطاء أولوية خاصة للفئات الأكثر حرماناً. تهدف الشراكة العالمية للتعليم إلى التسريع في تحقيق أهداف التعليم للجميع من خلال عملية تشاوريه واسعة شارك فيها جميع شركاء الشراكة العالمية للتعليم. تولي الشراكة العالمية للتعليم خلال الفترة 2013-2015م اهتمام خاص بهدف توسيع التعليم لمرحلة ما قبل المدرسة والذي يتصل بوضع البلد على وجه الخصوص.

محور عمل الشراكة العالمية للتعليم في دعم التقدم نحو أهداف التعليم للجميع تعتبر من الأولويات الإستراتيجية المحددة من خلال عملية تشاركيه واسعة ضمت جميع شركاء الشراكة العالمية للتعليم. في حين تقوم الشراكة العالمية للتعليم بدعم جميع الأهداف الستة للتعليم للجميع إلا أن عملها من 2011 إلى 2014 سيركز وبشكل محدود على الأولويات الأربع التالية:

  • زيادة دعم الدول الهشة (الضعيفة).
  • تحسين مخرجات التعليم ليصبح ذو جودة عالية.
  • زيادة دعم تعليم الفتيات.
  • خفض عدد الأطفال خارج المدرسة.

دشنت الشراكة العالمية للتعليم في أكتوبر 2011م صندوق الشراكة العالمية للتعليم الذي كان بديلاً عن عدد من الصناديق الموجودة السابقة بما فيها صندوق التحفيز وصندوق تطوير برنامج التعليم. يشرف مجلس إدارة الشراكة العالمية على صندوق الشراكة العالمية للتعليم بتوجيه من لجنته الاستشارية المالية.

 تقوم الشراكة العالمية للتعليم بتقديم ثلاثة أنواع من المنح على مستوى البلد لتحقيق الأهداف الوطنية للتعليم.منها منحة تنفيذ البرنامج التي تساهم في تنفيذ الخطة الوطنية للتعليم. ينبغي أن يكون البرنامج منبثق من الخطة الوطنية للتعليم ويتوافق مع أولويات الشراكة العالمية قدر الإمكان.

على مستوى البلد المستفيد، في الأدلة العالمية لتقديم الدعم تقوم على التالي:

  • خاصية البلد: تمارس البلدان المستفيدة قيادة فعالة على سياساتها واستراتيجياتها في مجال التنمية وتنسق التدابير المتعلقة بذلك. أي أن الحكومة تقوم بتصميم وإدارة ومتابعة وتقييم وتنفيذ أي مشـروع يموله المانحون.
  • التوافق مع الأولويات والأنظمة الحكومية: يجب أن تدعم المشاريع الممولة من المانحين أوليات الحكومة وان يكون التنفيذ من خلال أنظمتها الإدارية والمؤسسية والتمسك بمعايير النظام التعليمي الوطني وممارساته.
  • تناغم أنشطة المانحين: لتبادل الخبرات وتفادي الازدواجية في التنفيذ والتوجه نحو التكامل من خلال ترتيبات مشتركة فيما يتعلق بالتخطيط والتمويل والمتابعة والتقييم.
  • الإدارة القائمة على النتائج: إدارة الموارد وتحسين عملية اتخاذ القرار من اجل تحقيق النتائج كما يقوم كل من الحكومة والمانحين بمتابعة التقدم المحرز في تنفيذ المشاريع الممولة لضمان تحقيقها للأهداف.
  • المسؤولية المشتركة: تحديد أدوار ومسؤوليات واضحة لكل من الحكومة والمانحين في مختلف مراحل تنفيذ المشروعات مبنية على أساس المساءلة المشتركة.

استفادت اليمن من ثلاثة برامج تم تمويلها من مبادرة المسار السريع وبناءاً على ذلك فقد قامت الشراكة العالمية للتعليم في عام 2013م بتخصيص مبلغ 82.6 مليون دولار أمريكي للبرنامج الرابع لتغطية الفترة 2013/2014 إلى 2015/2016م. من هذا المبلغ تم تخصيصي 10 مليون دولار كـ " تمويل سريع " وتم تحويله من قبل الشركة العالمية للتعليم للحكومة اليمنية من خلال اليونيسيف كجهة إدارية في شهر مايو 2013م لبدء تنفيذ مجموعة من الأنشطة الطارئة لمعالجة آثار الأزمة والصراع الأخير في اليمن. ويمثل هذا المكون2.5 – أنشطة الحالات الطارئة – من المقترح الأصلي للشراكة العالمية للتعليم. المبلغ النظامي المتبقي وهو 72.6 مليون دولار أمريكي صمم كمنحة لدعم تنفيذ الخطة القطاعية للتعليم الحالية في اليمن – إطار النتائج متوسط المدى 2013-2015 الذي تم الموافقة عليه من قبل المانحين في فبراير 2013م.

برنامج الشراكة العالمية للتعليم في اليمن 2014-2018:

أهداف برنامج الشراكة العالمية للتعليم هي:

  • رفع معدل الالتحاق في التعليم الأساسي.
  • تحسين نوعية التعليم الأساسي.
  • تعزيز القدرة المؤسسية لوزارة التربية والتعليم ومكاتبها في المحافظات والمديريات.
  • التركيز على تعليم ما قبل المدرسة كجزء مكمل للتعليم الأساسي.

بدأت المشاورات بين وزارة التربية والتعليم ومبادرة الشراكة العالمية للتعليم على المرحلة الرابعة للبرنامج في منتصف عام 2012م. وفي الوقت الذي كان فيه البنك الدولي هو الجهة المشرفة للبرامج الثلاثة الماضية، قام البنك الدولي بتنظيم الاجتماع الأول مع وزارة التربية والتعليم في عمان في سبتمبر 2012م. وقد تبنى الاجتماع قرار ترشيح البنك الدولي للعب دور الجهة الإشرافية في حين أوكلت اليونيسيف باعتبارها كرئيس لمجموعة التعليم المحلية المعروفة أيضاً بشركاء التنمية للقيام بدور الجهة المنسقة لمنحة الشراكة العالمية للتعليم. إلا أن تدهور الأوضاع الأمنية في البلد أدى إلى خفض تمثيل البنك الدولي في البلاد وقد تم تعيين اليونيسيف كجهة إشرافية بدلا من البنك الدولي نظراً للخبرة الفنية والوصول الجيد الذي تتمتع به في أمانة العاصمة والمحافظات الأخرى بالإضافة إلى قدرتها للعمل في بيئات غير آمنه وتم ترشيح منظمة التعاون الألماني (GIZ ) لتحل بدلاً عن اليونيسيف كجهة منسقة، والتي مثلت الخطوة الأولى في عملية إعداد البرنامج. تضمنت مرحلة إعداد برنامج الشراكة العالمية للتعليم مشاركة الحكومة اليمنية والشراكة العالمية للتعليم ومجموعة التعليم المحلية والجهة المنسقة والجهة المشرفة بشكل فعال. تم تشكيل فريق فني في إطار وزارة التربية والتعليم لإعداد وثيقة وخطة برنامج الشراكة العالمية للتعليم، وعقدت نقاشات مع ممثلي من وزارة المالية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي ومنظمة اليونيسيف ومشروع تطوير التعليم والوحدة التنفيذية والصندوق الاجتماعي للتنمية. أخيراً تم إشراك اليونيسيف من خلال مكتب اليمن ومكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمكتب الرئيس في نيويورك.

تشكل برنامج الشراكة العالمية للتعليم جاء بعد سلسلة من الأنشطة التشاركية شملت كافة المستويات في إطار وزارة التربية والتعليم على المستوى المركزي والمحلي. شاركت وساهمت مجموعة التعليم المحلية بشكل فعال في هذا البرنامج خلال مراحل إعداده وتطويره وقد أظهرت تعاوناً كبيراً مع وزارة التربية والتعليم.